أحمد بن علي القلقشندي
152
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
قال في « تقويم البلدان » : وأهلها مخصوصون برفاهية العيش . قال في « مسالك الأبصار » : ولأهلها حسن الصنعة في المخروطات من الخشب والنّحاس . قال أبو عبد اللَّه السلايحي : ولكنها وخمة ثقيلة الماء ، تعلو وجوه سكَّانها صفرة ، وتحدث في أجسادهم كسلا وفتورا . القاعدة الثانية ( سبتة ) قال في « تقويم البلدان » : بفتح السين المهملة وسكون الباء الموحدة وتاء مثناة فوق وهاء في الآخر . قال في « الروض المعطار » : والنسبة إليها سبتيّ بكسر السين . وهي في دخلة في البحر . قال في « تقويم البلدان » : وهي مدينة بين بحرين : بين البحر المحيط وبحر الرّوم . ومدخلها من جهة المغرب وهو مدخل ضيّق ، والبحر محيط بأكثرها ، ولو شاء أهلها لوصلوا البحر حولها وجعلوها جزيرة . ولها أسوار عظيمة من الصّخر ، وعليها أبراج كثيرة ، والماء يجلب إليها في الشّواني ( 1 ) حتى للحمّامات التي بها ، وبها صهاريج من ماء المطر . ويقال إنها أوّل ما بني ببر العدوة . قال في « الروض المعطار » : وهي سبعة أجبل ( 2 ) صغار متصلة بعضها ببعض معمورة ؛ طولها من الغرب إلى الشرق نحو ميل . وقال في « مسالك الأبصار » : طولها من السور الغربي المحيط بربضها إلى آخر الجزيرة خمسة أميال . قال في « الروض المعطار » : ولها بابان من جهة البرّ ، ويتصل بها على ميلين من جهة الغرب جبل يعرف بجبل موسى ، وهو موسى بن نصير ( 3 ) الذي فتح الأندلس ، ويجاوره بساتين وأشجار وقرى كثيرة ، وهناك يزرع قصب السكَّر ويحمل إلى ما جاورها من البلدان ، ولها نهر عذب في البحر ، وكان بها كنيسة
--> ( 1 ) الشواني : جمع شنة وهي القربة . أنظر لسان العرب مادة ( شنن ) . ( 2 ) أجبل : ج جبل وهي تجمع على أجبل وأجبال وجبال . أنظر لسان العرب ، مادة ( جبل ) . ( 3 ) سبق التعريف به .